شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
49
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
وخمسة منها فجرية انشاالله ومورد درك الاضطرارين فقط محل للتأمل وان كان القول بالاجزاء غير بعيد لما أشرنا انفاً وللنصوص المعتبرة القائلة « الا عن أدرك المشعر قبل زوال الشمس من يوم النحر فقد أدرك الحج » فإنها بعمومها شاملة له لكنها معارضة بما دل على بطلان حجه ووجوبه في القابل كالصحيح « فَإِنْ لَمْ يُدْرِكِ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ . . . » ( 1 ) الظاهر بل الصريح في عدم دركه اختياري المشعر وهو معارض صريح معها . والحاصل ان الأدلة في المقام متعارضه والمشهور على الصحة ولكن المسئلة بعد محل للتأمل والكلام الا ان الحق في المقام بعد اجالة الرأي والتأمل التام هو القول بالاجتزاء لكون الاضطراري فيهما قائم شرعاً مقام الاختياري عند العذر فمع غض البصر عن العمومات والاطلاقات المتعارضة نرجع إلى نص خاص في المسئلة وهو صحيحة حسن العطار الناصه في الاجتزاء بدرك الاضطراري من الوقوفين فلم يبق في حكم الصور التسعة التأمل الا فيما إذا أدرك اختياري عرفة مع عدم دركه المشعر مطلقا فالمشهور على الاجتزاء كما قلنا للعمومات الظاهرة في درك الحج بدرك العرفات ( 2 ) وقيل بعدم الاجزاء للعمومات الظاهرة في فوت الحج بفوت المشعر مطلقا وهو الأقوى سنداً وكثرةً ودلالةً فان تم الاجماع بالاجتزاء والا فالقول بالعدم كما هو ظاهر العلامة لا يخلو عن قوة وايدّه السيد في المدارك والعلامة قد رجع عنه في بعض مصنفاته فإذا لا يبقى فخالف صريح اصلًا . الثانية : لاخلاف نصاً وفتوىً في ان الواجب في اضطراري الموقفين المسمى فقط سواء قلنا بركنيتهما ايضاً كما في الاختياريين منهما أو قلنا إنهما واجبان يقومان مقام الركن وسواء قلنا بوجوب الاستيعاب في جميع الوقت في العرفات أو قلنا بان الواجب والركن هو المسمى فقط كما قويناه فيما سبق والظاهر عدم الخلاف في ان الواجب في الوقوف بالمشعر هو المسمى مطلقا ايضاً وهو الركن في الاختياري منه كما مر .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 36 . ( 2 ) . ولحسنة محمد بن يحيى أو صحيحة ومرسلة خثعى .